بعد طعن شاب على يد أخويه... لماذا على المجتمع الفلسطيني أن يحتضن المثليين/ات؟

كاد خبر طعن فتى فلسطيني يبلغ من العمر 16 عاماً على أيدي اثنين من إخوته، في مدينة تل أبيب، بسبب هويته الجنسيّة والجندريّة يمرّ مرور الكرام، كما هو حال العديد من حالات العنف المتفشّية في المجتمع العربي في فلسطين 48، بدوافع مختلفة، منها العنف الموجّه ضد المثليّين/المثليّات والعابرين/ات. إلا أنّ مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني قد عبّرت عن تضامنها مع الفتى الذي تعرض للاعتداء، ودانت، بشدة، العنف الموجّه ضد الأفراد اللا-معياريين، من ذوي التوجهات الجنسيّة المختلفة، داعية إلى وقفة احتجاجيّة اليوم 1 آب/ أغسطس، في مدينة حيفا.

ما الذي يميّز الدعوة المدنيّة للوقفة الاحتجاجيّة؟

هذه الوقفة الاحتجاجية هي الأولى من نوعها في فلسطين، إذ تعبّر عن مقولة شديدة الأهمية لدى قطاع من قطاعات الناشطين الفلسطينيين، الذين يرون في قضايا الحريات الشخصيّة، ومنها الجندرية، جزءاً لا يتجزأ من نضالهم من أجل الحرية الجمعية.

والفلسطينيون، حين يلتفون حول القضايا التي تتقاطع مع الاحتلال، والتمييز العنصري، والاضطهاد المبني على الهوية الجنسية والجندرية، لا يمكّنون، فحسب، الحركات المثليّة والنسويّة والوطنية من معركة إزالة هياكل العنف والعنصريّة، وإنما ينخرطون في هذه المعارك أيضاً.

هذا هو التغيير الحقيقي الذي يجب أن ننشط من أجله.

ما هي خصوصيّة حادثة الطعن؟ وما هي أبعادها على المجتمع؟

هذا العنف الموجه ضد المثليّات/ين والعابرات/ين ليس بجديد، إلا أنه يأخذ هذا المنحى الخطير، للمرّة الأولى، ويُنسب بشكل قاطع إلى العنف الموجه ضد أشخاص، بناءً على خياراتهم الفردية الجندرية /الجنسيّة فحسب.

وتبرز خصوصية هذه الحادثة من خلال التفاف المجتمع المدني الواسع حول قضايا الجنسانيّة والجندر واتخاذ موقف واضح وعلني ومسؤول يهدف للتصدي لهذه الظاهرة.

يُضاف لما سبق، تطرق بعض السياسيين المحليين إلى مسألة العنف الجندري الموجه ضد النساء والعابرات/ين وضرورة مواجهته. كما نشهد، للمرة الأولى، تغطية إعلامية موضوعية ومسؤولة للحدث ومشاركة إعلاميين في مبادرة أطلقها المجتمع المدني، وتتمثل في ترويج مقطع فيديو توعوي يدعو الناس إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجيّة ويشرح أهمية مناهضة العنف ضد المثليّين/ات والمتحولين/ات.